الاثنين، 19 يناير، 2015

تركيا: زيادة حالات الطلاق وتعدد الزوجات مع نزوح السوريين

أكدت دراسة حديثة أعدها مركزا وقف دراسات الاقتصاد والمجتمع التركي”TESEV” ودراسات الشرق الأوسط الاستراتيجية “ORASAM” المتخصصان في مجال الأبحاث والدراسات الاقتصادية والاجتماعية حول تداعيات نزوح اللاجئين السوريين إلى الأراضي التركية تزايد حلالت الطلاق وتعدد الزوجات في المناطق التي يتركز بها السورويون.
وأوضح التقرير الذي حمل عنوان “تأثير اللاجئين السوريين على تركيا”أن موجات النازحين السوريين إلى تركيا ولاسيما المدن الحدودية الجنوبية هربا من الحرب الداخلية في بلدانهم تسببوا في تغييرات هيكلية في البنية الاجتماعية والديموجرافية لتلك المدن.
ولفت التقرير إلى أن تزايد أعداد اللاجئين تسبب في زيادة نسب العمالة غير المرخصة فضلا عن ارتفاع الإيجارات وزيادة حالات تعدد الزوجات وحالات الطلاق بين سكان تلك المناطق.
وسلط التقرير الضوء على الزيادة الملحوظة في حالات عمالة الأطفال وحالات البناء العشوائي بالإضافة إلى الزيادة الملحوظة في نسب الخصوبة وتعداد السكان في المناطق التي يتواجد بها اللاجئون السوريون بكثافة.
واستغرق إعداد التقرير ثلاثة أشهر واعتمد على مقابلات مع عددٍ من المسؤولين المحليين الأتراك ومنظمات المجتمع المدني والأكاديميين وغرف التجارة والصناعة بالإضافة إلى سكان مدن أضنة، عثمانية، هاتاي، كيليس، غازي عنتاب، شانلي أورفا، مرسين وكهرمان مرعش.
وبحسب التقرير فإن التقارير الحكومية الرسمية تكشف عن وجود 1.6 مليون لاجئ سوري بينما تشير التقارير غير الرسمية إلى وجود نحو مليوني لاجئ في المدن التركية، وذلك خلال عام 2014. ويعيش نحو 855 من اللاجئين السوريين خارج مخيمات الإيواء واللاجئين المقامة على الحدود بين البلدين، بينما شهد عام 2014 ولادة نحو 35 ألف مولود جديد من أبناء الجالية السورية في تركيا.
وشدد التقرير على تداعيات موجات الهجرة السورية إلى الأراضي التركية وبخاصة تأثيراتها الاقتصادية والمجتمعية والسياسية والأمنية وعلى الخدمات العامة والمدن الحدودية.
اللاجئون السوريون نعمة ونقمة
وكشف التقرير عن وجود تأثيرات إيجابية وأخرى سلبية للاجئين السوريين على تركيا من الناحية الاقتصادية. فقد تسببت موجات الهجرة السورية إلى تركيا في ارتفاع الإيجارات وزيادة معدلات التضخم وزيادة العمالة غير المرخصة في المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر فضلا عن انخفاض الرواتب في المدن الحدودية.
إلا أن التقرير رصد أيضاً عدداً من المميزات أو الجوانب الإيجابية لنزوح السوريين إلى الأراضي التركية مشيرا إلى إسهامات العمالة السورية في مجال الاستثمار وأن مدينتي مرسين وغازي عنتب باتتا مركز جذب للتجار السوريين وكذلك انعكاس المساعدات المقدمة للسوريين في مجالي التغذية والمنسوجات.
وتطرقت الدراسة إلى المخاطر المحتملة من الناحية الأمنية فأوضحت أن أهالي المدن الحدودية يشعرون بأنهم أصبحوا أكثر عرضة للهجمات الإرهابية عما سبق. ورغم كثرة الادعاءات بأن اللاجئين السورين يخلون بالأمن العام إلا أن عدد الوقائع الأمنية التي شاركوا فيها يعد منخفضاً جدا.

الجمعة، 9 يناير، 2015

هل بقيت تركيّا الملاذ الوحيد للسوريين؟!

 فضّ السوريون اعتصامهم الذي دام لعدّة أشهر أمام البرلمان اليوناني، بغية الحصول على جوازات سفر يونانية، أو الحصول على موافقة طلب اللجوء الرسمية إلى أوربا، بشرط أن يوقفوا اعتصاماتهم أمام البرلمان.
إلا أن البرلمان اليوناني وبعض فض الاعتصام سلمياً من قبل المعتصمين، لم يصدر لغاية الآن أي قرار بخصوص أكثر من 30 ثلاثين ألف لاجئ سوري في هذه البلد.
وشهدت الأيام القليلة الماضية عودة العديد من اللاجئين السوريين، إذ رأى بعضهم أن العودة إلى تركيا، أرحم من البقاء في اليونان، في ظل النفقات الكبيرة والبطالة، إلى جانب ارتفاع ملحوظ في منسوب العنصرية تجاههم.

يقول عمران وهو أحد العالقين في اليونان، أنّ معظم المهربين تجار بشر، وأنهم يستغلون حاجة السوري للحصول على ما يريدونه منه، ولم يخفي نيته العودة إلى تركيا، بسبب إفلاسه وفقدانه الأمل من الوصول إلى أوربا.
أما عامر وهو أحد الموجودين لحد الآن في اليونان، أكد ندمه في الوصول إلى هذه البلد، بعد مرور ثلاثة أشهر على وصوله لليونان، وصرّح عن نية عدد كبير من السوريين هناك، العودة إلى تركيا، ويمنعهم من ذلك خوفهم بسبب فقدان أوراقهم الرسمية.
أما أبو موسى، رأى أن اليونان هو مستنقع يقع فيه الآلاف من السوريين، وأن شبكات مرتبطة ببعضها تستغل جميع السوريين هناك، وأن جميع الطرق سدّت في وجهه بعد عودته إلى تركيا.
يعود العشرات يومياً من اليونان إلى تركيا، وبسبب التشديدات الأمنية الأخيرة التي يفرضها الاتحاد الأوربي في مطارات اليونان، فقد الآلاف من السوريين حلمهم في الوصول إلى أوربا.
وكانت مؤسسات حكومية وحقوقية ذكرت أنه ما زال أكثر من 25 ألف لاجئ سوري على الأراضي اليونانية، ينتظرون مصيرًا مجهولًا ما بين الهجرة أو الإقامة أو الترحيل.