الاثنين، 20 أكتوبر، 2014

أحياناً

أحياناً

بينزل المطر

بتشم
بتشم ريحة  بلدك مع كل قطرة عم تنزل، بتشم ريحة أهلك بكل شارع، ريحة الشهداء، والمعتقلين والمحاصرين، أحياناً كتير ومن ولا شي، بتتمنّى تبكي وتصرخ بصوت عالي، مو بالضرورة حدا يسمعك، بس حتى توصّل صوتك لجوّاتك، ولجوّا قهرك اللّي عم تعيش فيه.

بتحن
بتحن لخناقة مع أهلك ومع أبوك، بتحن لجيرانك ورفقاتك، لمدرستك وأساتذتك، لبيتك القديم، وللعب الطّابة مع ولاد الحارة، لصوت جاركن عم يبهدلك و يئلّك: ( فيّقتونا بعز القيلولة الله ينتقم منكن، تضربوا انتوا واللي اخترع الطّابة)
جامعتك ومعهدك اللي كانوا حلمك الكبيرودخلت عليهن وما ئدرت تكمّلهن، أو كمّلتن وما ئدرت تكمّل حلمك ومشوارك ببلدك، طلعت غصب عنّك، فارقت أهلك وأحبابك، كلّون طلعوا، وصار كل حدا ببلد، وما عد فيك تشوف حدا.

ممنوع
عالأردن ممنوع تفوت حمايةً للأمن القومي، علبنان ما فيك تفوت إلا ليكون معك تكت طيّارة، مشان يضمنوا إنّك تسافر من مطار الحريري الدّولي، مصر لازم تدبّر فيزا لتفوت عليها، والفيزا ما بتكلّف أقل من ألفين دولار أمريكي، ولك حتّى سوريا ما بقى فيك تفوت عليها لإنّك مطلوب للجيش أو مطلوب أمنيّاً.

خبز
حتّى خبز بلدك إلو طعم تاني، وصعب عليك تغيرو، خبز بلدك الّلي دفعت تمنو دم، انمزج بالدّم، دم رفقاتك وأحبابك، مستحيل تئدر تتعوّد عخبز بلد تاني غير بلدك، لإنّك عشتو، عشتو بدمّك ودم أهلك، في ناس ماتت كرمالو، ولهلأ عم تموت.

صباحك
بتفيق كل يوم بغربتك، يتروح عشغلك، بترجع بتعمل أي شي روتيني تاني، وبتنام، وبينعاد يومك، واللي جوا الحصار،بفيقوا على صوت أذان صلاة الصّبح، بجهزوا حالن ليستقبلوا البراميل، براميل الموت، وبيهربوا منها، وبكملوا نهارن على أصوات القذائف، بدون مدارس، بدون أهل، بدون أحباب، المتزوّج مرتو وولادو نزحوا عغير بلد، والعزّابي خطيبتو عم تستنّا لتخلص من هالكابوس، أو بحالات كتيرة بتفسخ خطبتها وبتكمّل حياتا مع شريك حياة تاني.

باللّيل
بتسهر على صوت فيروز"سنرجع يوماً " ، بتغمّض عيونك، وبتسأل رفيقك : معقول رح نرجع؟
رفيقك متلك، متل ملايين هالناس، أهلو جوّا متل مو أهلك نازحين كل حدا ببلد، ما رح يرد عليك، لإنّو روتينك هاد عايشين فيه من سنتين مع بعض.

أمل
الأمل معلّق براسك رغم كل مآسيك، الأمل موجود براس 25 مليون سوري، لولا هالأمل ما كانوا راحوا كل هالشهداء، ولا كان نزح الملايين، ولا كان حدا طلع وهتف للحرّيّة.

في حارة بمدينتك، فيها زحمة كتير، فيها روح وحياة وناس، فيها زبالة كتير وروايح بشعة، وروايح سمك قويّة كتير، وأصوات عالية، هلأ رح تحس فيهن وتشتقلن وتشتاق لروحن، وتشتاق تبوس تراب هالحارة، لإنّو هلّأ روحن ماتت، الله يرحمك ويرحم روحن.


الأحد، 25 مايو، 2014

سوء معاملة وانتظار للسّوريّين في مطار عمان


سوء معاملة وانتظار للسّوريّين في مطار عمان



يعاني السّوريّون صعوبةً كبيرةً وإن كانت مستحيلةً أحياناً في الدّخول إلى الأراضي الأردنيّة حتّى ولو كان بحوزتهم موافقة أمنيّة يضمنون دخولهم عن طريقها إلى العاصمة عمّان .
بتاريخ 9-5-2014 كنّا مدعوّين إلى دورة تدريبية مع إحدى المؤسّسات الإعلاميّة ، وعند وصولنا إلى المطار ، قدّمنا بسبوراتنا للختم عليها ، طلب منّا الضّابط المسؤول تعبئة استمارة يبدو أنّها خاصّة بالسّوريّين ، لم نكترث لهذا الموضوع لأنّنا تعودنا عليه كسوريين في بلدنا ، وأنا أقوم بتعبئة الاستمارة كانت بجانبي فتاة عشرينيّة عرفت من لهجتها أنّها سوريّة أيضاً ، كانت تترجّى الضابط علّها تدخل لأنّ خطيبها بانتظارها في الدّاخل ، لم آبه كثيراَ للموضوع لأنّني كنت واثقاً من قدرتي على الدّخول ومعي كرت دعوة ومعي حجز في أحد الفنادق وموافقة أمنيّة عن طريق المؤسّسة التي سأدخل لأتدرّب معها لمدة خمسة أيّام فقط وأعود من حيث أتيت ، قمت بتعبئة الاستمارة التي كانت عبارة عن تحقيق نظامي ، من أين أتيت ولماذا أتيت ولعند من أتيت وماذا ستفعل وكم يوم ستبقى ؟!!!
طلب منّي الضّابط الجلوس بعيداً عن مكتبه والانتظار على أحد الكراسي ، سألته لماذا ؟!  ، قال : ( لنرجعك من محل ما إجيت ) ، ابتسمت في وجهه وسألته : انت عم تمزح معي أكيد؟! ، ردّ بنبرةٍ غاضبة : ليش حتى امزح معك؟! مالنا رفئات حتى امزح معك ، يلا جهّز غراضك لازم ترجع .
جلست بعيداً على أحد الكراسي منتظراً ، وجدت على يميني ويساري عدد كبير من السوريين العالقين مثلي ، أفراد وعائلات ، على يساري إمرأة صغيرة  في مقتبل العمر ، سألتني : انت شو جنسيتك ؟ رددت عليها : سوري ، من المغضوب عليهم متلك ، ردّت علي : أنا لبنانية مو سورية ، وما بعرف ليش كمان قالولي انتظر هون ، بحياتها ما صارت معي ، ما في بلد عربي ما رحت عليه  ، ودائماً بيختمولي وبدخل مباشرةً ، ونحنا اللبنانية على طول بالمطار ما منخلّي حدا ينطر بالمطار ، ليش هيك عم يعملوا فينا هون؟!
بعد قليل ، أتت الفتاة التي كانت تقوم بترجّي الضّابط وتطلب منه السّماح لها بالدّخول ، جلست بجانبي وبدأت بالبكاء ، سألتها من أين أتيت ؟
أجابت بنبرةِ حزينة : أنا من مصياف ، نزلت على بيروت وإجيت لهون ، خطيبي جوا ، وأنا جايي إتزوج واستقر معو هون بالأردن ، وافقوا يدخلوا رفيقتي وأنا ما فوّتوني ، الرجعة عسوريا مو سهلة بنوب ، الطريق بشع وتعذّبت كتير حتى وصلت لهون .
انتظرنا قرابة الساعة ، يذهب الضبّاط من أمامنا ويعودون ويدخلون لمكاتبهم ومعهم عدد من جوازات السفر السورية ، كل عشر دقائق تقريباً يقوم الضابط بالمناداة على واحد من الجالسين بجانبي ، يأخذهم إلى إحدى الغرف ، ويقوم الضّابط المسؤول عن الموضوع بالتّحقيق معهم ، بالنّسبة لي كان موضوع عودتي أمرٌ محسوم بالنّسبة لهم لأنّهم لم يحقّقوا معي أبداً ، وكأنّني إسرائيلي مثلاً وليس عندي الحق بالدّخول إلى بلاد "النّشامى" .
مضت ساعة أخرى ، قاموا بمناداتنا جميعاً ، وجمّعونا في مكانٍ واحد وقاموا بطلب حجوزات الطّيران ، وأخذونا جميعاً ، وأدخلونا إلى غرفةٍ صغيرة ، يبدو أنّها قد هيّأت منذ فترةٍ طويلة لاستقبالنا واستقبال غيرنا من مئات السوريين الذين يأتون يومياً للدخول إلى الأردن ، في داخل الغرفة أكثر من عشرين شخص آخرين ، وفي داخلها باب يطل على غرفة أخرى تم تجهيزها خصّيصاً للنّساء.

عشرات السّوريّين منهم النّائمين ومنهم الجالسين على الكراسي وقد بان على وجوههم التّعب والملل من الانتظار ، النساء والأطفال الصّغار دخلوا إلى الغرفة المخصّصة للنِّساء ، وكبار السّنّ نائمون بعد انتظارٍ طويل .
أطلقَ السوريّون على هذه الغرفة الصّغيرة اسم "سجن المطار" لأنّ شعور السّجن واحد ، كما هي حال السجون في سورية ، هذا السّجن لا يقل شأناً عنها إلا أنّهُ أخفّ زحمةٍ فقط ، لا تستطيع الدّخول إلى الحمّام إلا كل ست ساعات مرّة ، وبمزاج الضابط ، ولعددٍ محدود فقط من الأشخاص يختاره الضابط بمزاجه الخاص ، والأكل نفس الشيء ، وحجز حرّيّتك في المقام الأوّل .
محمود شاب أتى إلى هنا منذ يومين ، وهو بانتظار موافقتهم لدخوله إلى الأراضي الأردنيّة ، يملك محل صغير في عمّان وهو مقيم فيها منذ سنتين ، ذهب إلى اسطنبول لمدة أسبوع فقط لزيارة أقاربه وعاد ، ولم يسمحوا له بالدخول ، شرح لي كيف وعدوه بعدم استقباله أثناء خروجه من مطار عمّان منذ أكثر من أسبوع باتجاه اسطنبول ، قالوا له : " بس تطلع من هون ما بقى في رجعة " ، تحدّث لي عن سهولة وبساطة إجراءات دخوله إلى مطار اسطنبول ، وأكّدَ لي أنّ المعاملة التي تلقّاها من الأتراك هناك  خلال أسبوع أفضل بكثير من المعاملة السّيئة التي تلقّاها من بعض الأردنيين لا الكل خلال سنتين ، وخصوصاً الموقف الذي حصل معه الآن في المطار.
خلال هذه الساعات القليلة  ، كنّا نستقبل ضمن نفس الغرفة كلّ قليل عددٌ من السوريين الّذين تمّ منعهم من الدّخول إلى عمّان ، وكان يتم ترحيل عدد آخر إلى البلد الّذي أتوا منه ، منهم الأفراد ومنهم العائلات ، إحدى هذه العائلات كانت عائلة أبو شفيق ، الأخير كان قادماً من دمشق إلى مطار بيروت ، ومنه إلى عمّان ، لم يستطع الجلوس طيلة وقت انتظاره ، وكان يجري اتصالاته محاولاً إيجاد وسيطٍ ليتدبّر أمر دخوله إلى الداخل ، نصحه الجميع بعدم جدوى ذلك ، وذلك للتّشديد الكبير ومنع أي سوري من الدخول ، وعده البعض بأن يحاولوا مساعدته وتعلّق بهذه القشّة ، ولكنّه سرعان ما نادى عليه أحد الضّبّاط بعد ساعةٍ من قدومه ، وطلب منه تجهيز أغراضه وعائلته للعودة إلى بيروت .
ليس كل من يدخل يمكن أن يعود في نفس اليوم ، أو خلال ساعات ، إحداهنّ كانت موجودة في هذه الغرفة منذ ثلاثة أيام ، ولم ترضَ العودة إلى مطار بيروت رغم صعوبة وضعها وانتظارها منذ ثلاثة أيّام ، في غرفةٍ تصعب فيها كل مقوّمات الحياة والمعيشة ، فقدت الأمل في هذا اليوم ، وعادت مع عائلة أبو شفيق إلى بيروت .
يحاول السوريّون العودة مراراً وتكراراً وأكثر من مرّةٍ العودة إلى الأردن بعد سماعهم بالسّماح لأحدهم بالدخول إلى الأراضي الأردنية ، علّهم يستطيعون الدخول بعد تخفيف القبضة الأمنيّة ، وخصوضاً أنً معظمهم يملك أقارب له في الدّاخل ، أو عملاً معيّناً يسترزق منه ، فمنهم من وصل إلى المطار ثلاث أو أربع مرّات ولكن بدون جدوى ، ويصفون ذلك بقولهم ( خيار وفئّوس ) ، فأحد الذين التقيت بهم في هذه الغرفة كان هو وزوجته ، وافقوا على دخول زوجته ولم يوافقوا على دخوله .
الضبّاط كانوا يعاملوننا كمعاملة ضبّاط المخابرات ، ممنوعٌ عليك سؤالهم أيّ سؤال ، فهم لا يعرفون شيئاً على حسب زعمهم ، كل ما يعرفوه هو أنّك لا تستطيع الدخول ويجب عليك الانتظار لحين موعد طائرتك ، وإذا حصلَ وحاولت أن تتفهّم منهم بعض الأمور ، يتحجّجون بأنّ السّوريين يأتون لتخريب البلد ، أو للعمل بالدّعارة في المقام الأوّل ، كما قالت المسؤولة عن غرفة السّيّدات لإحداهن ، ( إنتوا عم تجوا هون أغلبكن عم يشتغل بالدّعارة ، لهيك ما عم يرضوا يدخلوكن ) ، الفتاة اللبنانيّة أيضاً تم منعها من الدّخول لنفس الحجّة ، وعادت إلى بيروت بعد عشرة ساعات انتظار.
عندما حان موعد طائرتي بعد انتظار 15 ساعة في المطار ، رافقني أحد الضّبّاط لتسليمي حتّى أجلس في كرسي الطّائرة المخصّص لي ، بيّن لي قدرته على إدخالي وذلك لقاء مبلغٍ معيّن إن رغبت في ذلك ، المبلغ يقدّر بقرابة الألف دولار ، بيّنت له أنّني لا أرغب بالعودة مجدّداً إلى الأردن ، وسألته عن الأسباب التي أوصلت القبضة الأمنية لما هي عليه الآن ، فتذرّع مباشرةً بموضوع الدّعارة  ، وأكّد على حد زعمه أنّ السّلطات ألقت القبض على أكثر من ثلاثةَ عشر بيتاً للسّوريين يعملون بالدّعارة في الأسبوع الماضي .


يذكر أنّ الحكومة الأردنيّة أعلنت عن منع إصدار شيكات مصدّة بالدّولار الأمبركي يكون المستفيد منها سوري الجنسيّة ، وكذلك منع إصدار حوالات (ويسترن يونيون ) يكون أحد أطرافها سوري الجنسيّة ، وذلك ضمن النّهج المتّبع للتّشديد على السّوريّين.
المواطن اليهودي يستطيع زيارة أي بلد في العالم ، ومنها عدد كبير من الدول العربيّة ، بسبب جواز سفره الإسرائيلي ، بينما المواطن السوري (العربي)  الآن ، كَرٍهَ جواز سفره ويحاول الحصول على جنسيّةٍ أخرى من أيّ بلدٍ آخر ، حتّى لا يعيش الذّلّ الذي يعيشه الآن .
 إلى متى سيبقى السوريون مشردون في كافة أنحاء الأرض ، ولا أرض تحتويهم ، بعد أن كانوا يحتوون كل من لجأ إليهم ، وكانوا يعاملونه كصاحب الدّار ، إن كان لبناني أو عراقي أو فلسطيني !!!!


المقال تم نشره في مجلّة شوارعنا / العدد الثّاني عشر




السبت، 24 مايو، 2014

بدّي إرجع طفل صغير

بتعرف شو؟
متمنّي إرجع طفل صغير
روح إلعب أنا ورفئاتي ، ومافي شي يعكّرلي حياتي
إرجع عالبيت كلّي غبرة من فوق لتحت
وآكل بهدلة من إمّي
بس عادي ، لا حياة لمن ينادي
متمنّي إركب البسكليتة وإفتل بشوارع داريّا حارة حارة
إطلع جيب غراض للبيت 
وإنسى لوين وليش طالع
يمكن لإنّو الحريّة بدم الطّفل ، ما بسدئ إيمتا يطلع من البيت
متمنّي روح على درس الجامع
مشان شوف رفئاتي
مشان سكّرة صغيرة ننطر ساعة
وروح اشتري تياب جديدة
وحطها عالتخت اتفرّج عليها واستنّى العيد بالثانية
متمنّي ارجع بوس تراب الشام
بس شم ريحتها
وئت كنت صغير
كنت إطلع من درس الجامع لعند جدّي الله يرحمو
وبوّسلو إيدو مشان يعطيني خمس ليرات 
واشتري فيها وأنا مبسوووط
كنّا نروح كل إسبوع عالمسبح مع أخي محمد الله يرحمو
ورفيئو بلال كمان الله يرحمو
كان يغرئني بالمي
ااااخ ياريتني غرئت وما كبرت
هلأ الأطفال شو صار فيهن؟!!!!!

السبت، 3 مايو، 2014

الإعلام البديل (الثّوري) في سوريا لا يعني حرية الرأي والصحافة

لم تبصر الغالبيّة العظمى من السّوريّين النّور ولم يكن عندهم علمُ بشيءٍ يسمّى اليوم العالمي لحرية الصحافة منذ أربعين سنة مضت ، إلا في السنوات الثلاث الأخيرة ، حين بدؤوا بثورتهم وقاموا من قوقعتهم التي سجنهم بها نظام البعث الأسدي المجرم ، بدؤوا بممارسة حقوقهم في الصحافة كشباب هواة ومبتدئين وخريجي إعلام وطلبة جدد ، وبدؤوا بما سمّوه التنسيقيات التي بدأت عملها عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي ، وبدأت بنقل أحداث الثورة السورية ، ومع مرور الوقت وتطوّر الأحداث في سوريا وبعد مرور ثلاث سنوات ، تيقّظ خلال هذه السنوات الثلاث مارد إعلامي كبير ، نتج عنه إعلام بديل ناطق باسم الثورة ، يتكون من مجلات وراديوهات ومحطات تلفزيونيّة ومدوّنات إلكترونيّة كثيرة .
إلاّ أنّ هذا الكم الهائل من الأدوات الإعلامية التي جاءت نتيجة مخاض الثورة ، لم تعطي الحرية الكاملة لعدد كبير من الصحفيين ، كالصحفية رشا علوان ( مدوّنة إلكترونية مستقلة ) التي اعتبرت أنّ الصّحافة لم تصبح حرّةً بما فيه الكفاية لحد الآن في سوريا ، وأضافت :  (  من قال أن الصحافة صارت حرة بشكل كامل أو أن قلم الصحفي محمي وحر؟ ، أبداً وخصوصاً في الدّاخل السّوري والمناطق المحرّرة ، أصبحَ هناكَ خطوطاً حمراء من نوعٍ ثاني ، ومخاوف من تهديدات مباشرة على الصّحفي ، داعش مثلاّ ، وغيرها من الكتائب اللذين لا يستعدّون أبداً لسماع صوت النقد ، وحتّى الإعلام السّوري في الخارج أصبحَ عنده ارتباطات ومطامع خارجية وأغلبهم عبارة عن مكاتب اعلامية محسوبة على جهات معيّنة ، راديو الكل للإئتلاف وراديو العهد للإخوان وراية لجماعة الدّيمقراطييين ، وهذا يعني أنّه حتى إن وجدت صحافة حرّة في سورية ، فقط عبارة عن أقلام بدون قرّاء.
الصّحفيّة سعاد خبيّة كان لها رأياً مشابهاً حيث أكّدت أنّ حرّيّة الصّحافة والتّعبير عن الرّأي شهدا تطوراً ملحوظاً في سوريا بعد انطلاق الثّورة : ( كان عدد الصّحفيّين قبل الثّورة قليل جداً والمساحة المتاحة للتعبير عن الرّأي بقيت ضمن خطوط النّظام الحمراء ، وأي تعدٍّ كان يكلّف الشّخص مستقبله أحياناً ، ولكن أثناء الثّورة مرّت هذه الحالة بمسارٍ غير منضبط ارتفعَ وهبطَ تبعا للمرحلة الثّوريّة في بداية الثورة ، بما معناه أنّ السّنة الأولى كانت فترة ذهبيّة بالنّسبة للعمل الإعلامي الثّوري والصحفي عموماً كونه لم يكن هناك أي خطوط حمراء أو توجّهات معيّنة مسيطرة ، ورغمَ سطوة النّظام التي كانت لاتزال موجودة في ذلك الوقت ، إلاّ أنّ فضاء النّت كان عاملاً مساعداً قويّاً بالنّسبة للصّحفيين الشّباب ، حيثُ ازداد بشكل ملحوظ عدد الصحف والمجلات والمواقع ، ولكن الغالبية العظمى فيها ترتبط بالجهات الداعمة لها حالياً ، وهو ما يجعلها عموماً مرتبطة بالجهات الداعمة وإيديولوجيّاتها ، وهومايتنافى مع فكرة حرّيّة الصّحافة واستقلاليتها ).
نمر الآن بفوضى إعلاميّة ، نتيجةً لعدم توافر الشّروط المهنيّة اللازمة ، ولكن مع الإعداد لدساتير إعلامية مجتمعيّة سنتمكّن من تسيير الأمور في مسارها الصّحيح.
كان من المتوقع أن تقدّم الثورة في سوريا حرية أكبر للصحافة التي كانت مقموعة بشكل كامل ، لكن على العكس من ذلك ، كان قمع الصحافة أشد وأكبر مما كان عليه سابقاً .

أرقام وإحصائيات :
حسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان ، فإن 128 صحفيا قتلوا في سوريا في زمن الثورة ، 12 منهم صحفياً أوربياً . 
بحسب لجنة الحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين، قُتل 236 صحفياً وناشطاً إعلامياً خلال الثورة السورية منذ مارس 2011  إلى مارس 2014.
تم خطف 87 وفرار 77 صحافيا من بلدانهم  وقتل 39 مواطناً إلكترونياً واعتقال 127 مدوناً. 
حسب تقرير لمنظّمة فريدوم هاوس فإنّ  إسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تتمتع بحرية الصحافة
فلسطين في المرتبة 137
15 دولة عربية غير حرة و5 دول حرة جزئيّاً .
قتل 71 واعتقال 826 وتعرض 2160 صحفي  للتّهديد أو الاعتداء الجنسي. 
الجزائر في المرتبة 121 من بين 180 دولة حسب تصنيف مراسلون بلا حدود.






السبت، 22 فبراير، 2014

محادثة واتس أب

أبو حميد .. كيف مات قرايبك؟!!!

                                          أهلين أيمن .. والله مات من قهرو عولادو  .. ابنو الصغير استشهد ,.. والتاني محبوس من سنتين

الله يرحمو .. أن عمي قتلوه تحت التعذيب .. اليوم سلمونا هويتو .. تخيل الهوية بكل وقاحة الهوييييييية

                                        حسبي الله ونعم الوكيل .. وجثتو وين؟!

قالتلن عمتي بدي جثتو .. قالولا انقلعي بلا ما نلحئك فيه

                                               بكونوا باعوا الأعضاء معناتا

وعمتي بمشفى ال ------ إلها وزنها .. ومعروفة قلعوها شلون لو حدا عادي؟! كانوا فوراً قتلوه
                    
                                               حسبي الله ونعم الوكيل ... ايمتا هي القصة؟!!!!

20-1 توفى واليوم راحت عمتي تسأل سلمونا هويتو وقالولنا كان متوفي من عشرين يوم .. وهني صرلن آخدينو  شهرين وقت فاتوا عالنبك أخدوه ,, عمي هاد ب50 زلمي صدقني

                                            أبوك شو وضعو هلأ ؟؟؟ بكون مقهور

مهستر بأقل من سنة إخواتوا التنين يللي أصغر منو توفوا وما ضل حدا غيرو ... حاكيتو الصبح عسكايب موتني بكي يقلي خالد من سنة ومحمود هلأ وأنا بعد سنة

                                    يا ويلي ... بكيتني وحياة الله

قلي دير بالك عحالك يا بابا مشان السنة الجاية لما موت تدير بالك على اممك واخواتك الموت حق علينا بس هيك شكلنا بدنا ننقص واحد كل سنة
  ابنو كمان السنة الماضية توفى بضربة كهربا وهلأ هوي لك الله يعين مرتو صفيت لحالها

خايف على أبي كتير والله ... هدول إخواتو أبي هوي يللي رباهن من هني وصغار ماتت إمو صغيرة بالعمر وجدي كان عطول بالجزائر مسافر وكان أبي هوي أبوهن وإمهن لإخواتو الصغار