الأحد، 27 أكتوبر، 2013

إقامة مؤقّتة .... سوريّون في 6 أكتوبر



عندما تصبح الوطنيّة مصدر دخل .. يكثُر الوطنيّون !!!


كان عاراً علينا ومخزياً لنا أن نجلس بمجلس عزاءِ لإحدى اللاجئات السوريات في مصر .... وذلك بسبب موت هذه اللاجئة
 لا لقلّة إيماننا بقضاء الله وقدره .... وإنما لرؤيتنا وبأم عيننا لهذه الأسباب التي أدت إلى وفاتها وعجزنا الكامل عن حلّها , ووقوف جميع من يرى الباطل مكتوف الأيدي ومصموم الأذن عمّا  يسمع , وعطول عم نقول  ( بكفّينا اللي فينا )
·       " الأم الشهيدة " دعونا نطلق عليها اسم الشهيدة بيننا وبين أنفسنا , والعلم عند الله , استشهدت بعد خطأ طبي في إحدى مشافي القاهرة , وهي كانت في حالة ولادة ... وبسبب تقصير كبير من الأطباء ... وطلبهم للنقود وبطاقة اللجوء التابعة للأمم المتحدة قبل أن يتولّوا أمر المرأة السورية الحامل ... وتم نقلها إلى عدة مشافي حتى وافقوا على استقبالها بعد نزيفٍ حاد ... واستشهدت بعد ولادتها مباشرةً ... وهاهي ابنتها شام تنعم بالحياة الآن ... ولكن بعد ماذا؟!!!

·       " أم البنت الشهيدة " : هي الحالة الثانية التي رأيناها أمامنا في مدينة القاهرة ... كانت حالتها المادية صعبة جدا .... وزوجها مع المرابطين في سوريا ... زرناها في إحدى المرات منذ ثلاثة أشهر ... بنية مساعدتها من قبل أحد الدكاترة المصريين ... اصطحبنا إليها أحد المتبرعين السوريين المدعو : أ.ق ... فهو معروف في مصر بأنه يتبرع من تلقاء نفسه وبدون أي مقابل لمساعدة السوريين ... وخاصة في مدينة السادس من أكتوبر القريبة من القاهرة ... السيد أ.ق اصطحبنا إلى عدة منازل للسوريين ... وكان وضعهم مزري جدا ... إحدى العائلات من مدينة نوى في درعا ... كلهم نساء ... تقريبا حوالي ال15 امرأة ... والباقي أطفال ... ومعهم شاب معاق جسديا وعقلياً عافاه الله ... عندما رأونا فرحوا كثيراّ بقدومنا , عندما أخبرهم أ.ق بأننا سنقوم بمساعدتهم ... سجلنا طلباتهم على ورقة وخرجنا ... وكذلك الأمر عند عدة عائلات ... ومنهم أم البنت الشهيدة المدعوّة  إ.ب , غبنا لمدة شهرين ولم نستطع تقديم إلا العدد القليل من المساعدات لهذه العائلات , بعد هذه الفترة اصطحبت المدعوة إ . ب إلى مقر الأمم المتحدة في القاهرة لتسجيلها هناك هي وبناتها ... علّها تستفيد من المساعدات التي تأتي منها ... وخاصة مع وجود ابنة معاقة عمرها حوالي اثنا عشر عاماً ... بعد خروجنا وقعت هذه الطفلة على الأرض ... وأخذناها إلى إحدى المشافي .. وبقيت في غيبوبة 12 يوما ... وبعدها سلّمت أمرها لربها رحمها الله ... انفجرت الأم باكيةً وبدأت بالدعاء على كل من يتاجر بدماء السوريين ... قالتلي بالحرف الواحد : لك نحنا منستاهل بشار وأكتر من بشار .... ومنستاهل كل شي عم يصير فينا ... لإنو فينا ناس أوسخ من بشار نفسو ... المدعو أ . ق وقت جابكن لعندي حاكاني قبل بوقت وقلي كل شي بيجيكن مساعدات منهن نص بنص وإلا ما بجبلكن ياهن .... وهيك عم يعمل مع كل العائلات .... الله لا يوفقو .... الله لايرزقو .... الله ينتقم منو ويورجينا فيه يوم قبل بشار الأسد ...
·       قمنا بمواساتها وإرجاعها إلى منزلها وقمنا بالواجب .
·        إ . ب حالها كحال نساء لاجئات كثر ... وثقت بهذا الشخص لأنه سوري , لأنها بحاجته ... وبحالة ترثى عليها  , وكانت فرحة جداً بأنه سيساعدها , لذلك لم تسأل عن التفاصيل أبدا , ولم تسأل عن المقابل و( الغريئ بيتعلأ بئشة )
·        والمدعو أ . ق مثله مثل سوريين كثر هنا في مصر وفي غيرها ممن يقومون بأعمال فردية أو بعمل جمعيات خيرية تحت اسم الإغاثة ... وتقوم بسرقة كل التمويل الذي يأتيها من منظمات عالمية وإنسانية ...
·       المدعو أ . ق ستجدونه في كل مكان فيه لاجئين سوريين ... ليس بالضرورة هذا الاسم ... وإنما هناك عدد كبير من السوريين اللذين يعملون نفس العمل ... وبطريقة ذكية تستدرج عقول وعواطف السوريين اللاجئين المحمّلين بجراحهم والمثقّلين بهمومهم ... وبحجة أنه سوري يشفق على حال السوريين ...

أشعر بأسف شديد على الحال التي وصلنا إليها ... وعلى الثورة التي بدأناها  بكلمة وحدة ...وبهدف واحد , وصلنا لزمن نطعن بعضنا البعض ونستغل بعض ونقتل بعض ...
هناك أشخاص مصريين متكفلين بمساعدة الأسر السورية ,,, وهناك سوريين متكفلين بسرقة هذه الأسر .
ضاعت مبادئنا وضاعت أهدافنا ... اعذروني ... حتى الثورة ضاعت ... ولكن بدل أن نرفع راية النصر ... نحن الآن نرفع راية الفشل ....
واحد بسوريا عم يسرق نص لقمتي ببلدي , والتاني عم يسرقلي ياها بغربتي ...
        يا حيف ... ضاعت الثورة!

                                                  من مشاركتي في مجلة شوارعنا
                       https://www.facebook.com/photo.php?fbid=502247273180593&set=a.502247179847269.1073741834.474194295985891&type=3&src=https%3A%2F%2Ffbcdn-sphotos-e-a.akamaihd.net%2Fhphotos-ak-ash3%2F600223_502247273180593_373159270_n.jpg&size=679%2C960




يا حيف على هيك بلد ...


خريج أدب انكليزي من سنتين ...وصديقي منذ سنوات ... وكان من الأوائل بجامعة دمشق ... وعامل دبلوم تأهيل تربوي ... ووالده متوفي من سنوات ... وهو المعيل الوحيد لعيلتو ... واخوه كان عسكري ... ووالدتو ما بتئدر تشتغل لظروف خاصة ... كان إلى جانب دراستو يشتغل بخّاخ موبيليا ونجار ... تقدّم من فترة عالتكليف فطلعلوا لحسن الحظ بس وين يا حزركن؟!!
بالقامشلي ولمدة خمس سنوات وبعدها بينتقل عالشام!!!!!!!
فلجأ للتدريس كبدل عن إحدى الآنسات الحوامل في إحدى مدارس داريا ... وطبعا ما أخد شي قلوس لإنو مكلف وبياخد راتبو بآخر السنة ... فاضطر إنو يستأجر محل ويحط فيه بسطة سمانة ... اليوم كنت بزيارتو ... وللصدفة المحل اللي استأجرو كان مقابل المدرسة اللي عم يدرّس فيها ... وصاروا يفوتو يشترو من عندو ....
استاذ بأديش هاد القلم ... استاذ بأديش هي البسكوتة؟ ..
استاذ ليش ما بتجيب علبة البسكوت معك عالصف؟؟؟
استاذ انا معاد اشتري غير من عندك...
نوكومنت
 

الشهيد الحي وسيم قهوجي


وسيم قهوجي ...
أخي وحبيبي وصديقي ... الله يحميك وانشالله تكون بخير ...
وسيم ابن لعائلة استشهدت بالكامل يوم مجزرة داريا ( المجزرة السورية الكبرى )
وسيم شاب خلوق ... 22 عاماً ... كان يدرس في معهد التربية الرياضية في السنة الثانية ... 
تمّ وضع اسمه بين شهداء مجزرة داريا .... ولكن لم يتم العثور على جثته خلال دفن الشهداء في المقبرة الجماعية ... ووضع اسمه على أساس اختفائه ... 
إحدى جارات وسيم في البناء قالت أنها رأت وسيم في وقت القصف راكض هو وأحد الشباب ... وكان حافي وعم يشيل الزجاج من رجليه هو والشب اللي معو ... يعني الظاهر إنو كان عايش وقت صارت المجزرة بحق أهلو ... 
أنا ما كنت بدي احكي بالموضوع بس من يوم ماصارت المجزرة ومشغول بالي عليه ... وقلبي مفجوع من هالقصة ... واليوم شفتو لوسيم بالمنام ... فما قدرت إلا واكتب عنّو ... الله يحميك يا وسيم ويكون معك ويفك أسرك إن كنت معتقل ... :( 

الجمعة، 28 يونيو، 2013

قولكن منصير؟!!!

في شغلة ما فهمتها : اذا انتهت هي اللي عم نسميها ثورة ... وكان في انتخابات مجالس محلية مثلاً ... ورحت انتخب احد الأشخاص ...
بيجي رفيقي بيعتب عليي انو ليش ما انتخبت بابا وانا انزعجت منك وعيب عليك وما بيصير هيك ... وانا قلتلو انو انا عاجبني هاد الشخص وبدي ياه يمثلني ... بيجي بقلي انو لأ ابو رفيقك أبدى من الدنيا كلها ... وبياخد موقف وبيتدايأ كتير وحتى يمكن يبطل يحكي معك اذا ابوه ما نجح بالانتخابات ...
طيب وين الحرية والديموووقراطية اللي صرلنا عم نشتغل عليها شهور؟؟؟!!!
شو مشان المحسوبية اللي صارت من عاداتنا وتقاليدناً؟؟؟!!
انا بطالب بإسقاط المحسوبية والرشوة والفساد قبل اسقاط اي شي تاني ... بلشوا من أنفسكن يا نااااس ... اصحوووا بئى ... البلد حلوة ... بس وسختوها بعقولكن وأفكاركن
وقرفتونا ياها